منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة الليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاميرة شاهى
عضو مميز
عضو مميز


انثى عدد المساهمات : 638
نقاط : 3402
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
العمر : 17

مُساهمةموضوع: تفسير سورة الليل   الإثنين يونيو 13, 2011 3:01 am

تفسير سورة الليل

مكية و آياتها إحدى و عشرون آية

(
و الليل إذا يغشى
) أي يعم الخلق بظلامه .

(
و النهار إذا تجلى ) ظهر بزوال ظلمة الليل
أو تبين بطلوع الشمس .

و الليل
و النهار هما آيتان من آيات الله الدالتان على ربوبيته تعالى الموجبة لألوهيته .

(
و ما خلق الذكر و الأنثى ) و هو كقوله تعالى " و خلقناكم أزواجا " و كقوله تعالى " و من كل شيء خلقنا زوجين
" .

(
إن سعيكم لشتى
) أي إن عملكم أيها الناس لمختلف , منه الحسنات الموجبة للسعادة و الكمال في الدارين , و منه السيئات الموجبة للشقاء في الدارين - أي دار الدنيا و الآخرة - .

(
فأما من أعطى
) أي أعطى ما أمر بإخراجه من العبادات المالية , كالزكوات , و الكفارات و النفقات , و الصدقات , و الإنفاق في وجوه الخير .

(
و اتقى
) ما نُهي عنه , من المحرمات و المعاصي , على اختلاف أجناسها .

(
و صدق بالحسنى ) أي صدّق ب " لا إله إلا الله
" و ما دلت عليه , من جميع العقائد الدينية , و ما ترتب عليها من الجزاء الأخروي .

(
فسنيسره لليسرى
) أي فسنهيئه و نوفقه للطريقة اليسرى , التي هي السلوك في طريق الحق , فنيسر له فعل كل خير , و نيسر له ترك كل شر , لأنه أتى بأسباب التيسير , فيسر الله له ذلك .

(
و أما من بخل
) أي بالنفقة في سبيل الله , و منع ما وهب الله له من فضله من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها. فلم يعط حق الله فيه و لم يتصدق متطوعا في سبيل الله .

(
و استغنى
) بماله وولده و جاهه فلم يتقرب إلى الله تعالى بطاعته في ترك معاصيه و لا في أداء فرائضه , و لم ير نفسه مفتقرة غاية الإفتقار إلى ربها , الذي لا نجاة و لا فوز و لا فلاح , إلا بأن يكون هو محبوبها و معبودها , الذي تقصده و تتوجه إليه .

(
و كذّب بالحسنى
) أي بوجود المثوبة للحسنى , لمن آمن الحق , لاسغنائه بالحياة الدنيا و احتجابه بها عن عالم الآخرة .

(
فسنيسره للعسرى ) أي للطريقة العسرى المؤدية إلى الشقاء الأبدي , و هي العمل بما يكرهه الله تعالى و لا يرضاه من الذنوب و المعاصي و الآثام ليكون ذلك قائده إلى النار , قال الله تعالى " و نُقلّب أفئدتهم و أبصارهم كما لم يؤمنوا به أوّل مرة و نذرهم في طغيانهم يعمهون
" .

(
و ما يغني عنه ماله إذا تردّى
) يخبر تعالى بأن من بخل و استغنى و كذب بالحسنى حفاظا على ماله و شحا به و بخلا أن ينفقه في سبيل ربه هذا المال لا يغني عنه شيئا يوم القيامة إذا ألقي به في نار جهنم فتردى ساقطا فيها على أم رأسه .

(
إن علينا للهدى
) أي علينا بموجب قضائنا المبني على الحكم البالغة , حيث خلقنا الخلق للإصلاح في الأرض , أن نبين لهم طريق الهدى ليجتنبوا مواقع الردى , و قد فعل سبحانه ذلك بإرسال الرسل , و إنزال الكتب , و التمكين من الإستدلال و الإستبصار , بخلق العقل و هبة الإختيار .

(
و إنّ لنا للأخرة و الأولى
) أي ملكا و خلقا , ليس له فيهما مشارك فليرغب الراغبون إليه في الطلب , و لينقطع رجاؤهم عن المخلوقين . و الآية أيضا فيها إشارة إلى تناهي عظمته و تكامل قهره و جبروته , و إن من كان كذلك , فجدير أن يبادر لطاعته و يحذر من معصيته .

(
فأنذرتكم نارا تلظى ) أي تستعر و تتوقد . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منها دماغه " رواه البخاري . و الأخمص هو المتجافي من الرجل عن الأرض . و في رواية لمسلم " إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان و شراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل , ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا , و إنه لأهونهم عذابا " . و الشراك هو أحد سيور النعل , الذي يكون على وجهها و على ظهر القدم
.

(
لا يصلاها إلا الأشقى
) لا يدخلها و يصطلي بحرها خالدا فيها أبدا إلا الأشقى أي الأكثر شقاوة و هو المشرك , و قد يدخلها الشقي من أهل التوحيد و يخرج منها بتوحيده , حيث لم يكذب و لم يتول , و لكن فجر و عصى , و ما أشرك و ما تولى .

(
الذي كذب
) بالحق الذي جاءه .

(
و تولى
) عن آيات ربه و براهينها التي وضح أمرها و بهر نورها , عنادا و كفرا .

(
و سيجنبها الأتقى ) أي و سيزحزح عن النار التقي النقي الأتقى , ثم فسره بقوله تعالى ( الذي يؤتي ماله يتزكى
) أي يصرف ماله في طاعة ربه , ليزكي نفسه و ماله و ما وهبه الله من دين و دنيا .

(
و ما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى
) فهو ينفق ما ينفقه في سبيل الله خاصة و ليس ما ينفقه من أجل أن عليه لأحد من الناس فضلا أو يداً فهو يكافئه بها لا لا , و إنما هو ينفق ابتغاء رضا ربه تعالى لا غير .

(
و لسوف يرضى
) و لسوف يرضى من اتصف بهذه الصفات .

و قد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق , حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك . و لا شك أنه داخل فيها , و أولى الأمة بعمومها , فإن لفظها لفظ العموم , و هو قوله تعالى "
و سيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى و ما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى " , و لكنه مقدم الأمة و سابقهم في جميع هذه الأوصاف و سائر الأوصاف الحميدة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة الليل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى النصور المحلقة :: القسم الاسلامى :: تفسير القران الكريم-
انتقل الى: