منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفة الجنة وما فيها من الحور والولدان والقصور والأنهار والجنان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 650
نقاط : 3465
تاريخ التسجيل : 21/01/2011
الموقع : http://nosor.own0.com

مُساهمةموضوع: صفة الجنة وما فيها من الحور والولدان والقصور والأنهار والجنان   الإثنين مارس 21, 2011 2:38 am


{بســــم الله الرحـمن الرحـيم}

الجَنَّةُ حَقٌّ ، أيْ وُجُودُها ثابت ، فيجبُ الإيمانُ بها وبأنها مخلوقةٌ الآنَ كما يُفْهَمُ ذلكَ من القرءانِ والحديثِ الصَّحيح . والجَنَّةُ فوقَ السَّماء السَّابعَةِ كما في الحديثِ الصَّحيحِ الذي رَوَاهُ البيهقيُّ ، وقال الله تعالى (( عندَها جَنَّةُ المَأْوَى ))[النجم/15]، أيْ عندَ سدرةِ المنتهَى . والجنَّةُ منفصلةٌ عن السَّماء السَّابعَةِ بمسافةٍ بعيدَة ، ولها أرضُها المستقلَّة . وسقفُ الجنَّةِ عرشُ الرَّحمٰنِ . قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" إذا سألتُم الله فسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ فإنه أَوْسَطُ الجَنَّةِ وأعلى الجَنَّةِ وفوقَه عرشُ الرَّحمٰنِ " .. رواه البخاريُّ .. وللجَنَّةِ ثمانيةُ أبواب ، منها بابُ الرَّيَّانِ الذي يدخلُ منه الصَّائمون . وشهيدُ المعركةِ يُخَيَّرُ من أيِّ أبواب الجَنَّةِ شاءَ أنْ يدخل .

وأهلُ الجنَّةِ على صورةِ أبيهم ءادَمَ سِتُّونَ ذراعًا طُولًا في عرضِ سبعةِ أذْرُعٍ ، حِسَانُ الوُجُوهِ ، فمَنْ كانَ في الدُّنيا من المؤمنينَ دميمًا تذهبُ عنه دمامتُه ، الله تعالى يجعلُه في الجَنَّةِ على جمال نبيِّ الله يوسُف ، يعطيهِ شَبَهًا بيُوسُفَ الصِّدِّيقِ في الجمال . والذي كانَ قصيرًا يذهبُ عنه قِصَرُه . ويجعلُ الله في كُلِّ واحدٍ علامةً تُمَيِّزُهُ عن غيرِه أنَّ هذا هو فُلانٌ حتَّى إذا زارهُ مَنْ كانَ يعرفُه في الدُّنيا يعرفُه تلكَ السَّاعَةَ . أهلُ الجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ ، وتَزَاوُرُهُمْ يحصلُ بأنْ يطيرَ بالشَّخْصِ سريرُه حتَّى يَنْزِلَ بهِ أمامَ سريرِ الذي يُرِيدُ زيارتَه فيجلسانِ مُتَقَابلَينِ . بمجرَّد ما يشتاقُ الإنسانُ إلى صاحبهِ يطيرُ به سريرُه بقدرةِ الله تعالى حتَّى يَنْزِلَ بهِ أمامَ سريرِ ذلكَ الشَّخْصِ ، فيتجالسانِ ويتحدَّثان ، ثمَّ يطيرُ بهِ سريرُه إذا أرادَ الرُّجُوعَ إلى مَنْزِلهِ ، وهذا هو معنى الآية (( على سُرُرٍ مُتَقَابلين ))[الحِجْر/47]..
وأمَّا قولُه تعالى (( فيها سُرُرٌ مرفوعة ))[الغاشية/13]فقد قال ابنُ عبَّاس :" ألواحُها من ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بالزَّبرجد والدُّرِّ والياقوتِ مرتفعةٌ ما لم يَجِئْ أهلُها ، فإذا أرادَ أنْ يجلسَ عليها أصحابُها تَوَاضَعَتْ لهم حتَّى يجلِسوا عليها ، ثمَّ ترتفعُ إلى موضِعها ، وأحيانًا يركبونَ خيولًا من ياقوتٍ لها أجنحةٌ من ذَهَبٍ تطيرُ بهم " ..
وأهلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ في عُمْرِ ثلاثةٍ وثلاثينَ عامًا ، لا تَنْبُتُ لهم لحيةٌ وليس على أذرعتهِم ولا على بطونهِم ولا على سيقانهِم شعرٌ إلَّا شعرَ الرَّأْسِ والحاجب . والأجردُ هو الذي ليسَ على جَسَدِهِ شَعْرٌ ، والأَمْرَدُ هو الذي لا تنبُت له لحية .
قال رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم :" أهلُ الجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ لا يَفْنَى شبابهُم ولا تَبْلَى ثيابهُم " .. رواهُ التِّرْمِذِيُّ وحسَّنه .. وفي روايةٍ عندَه :" يدخلُ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أبناءَ ثلاثينَ أو ثلاثٍ وثلاثينَ سَنَةً " ..
.
وطعامُ أهلِ الجَنَّةِ وشرابهُم لا يستحيلُ غائطًا وبولًا وإنما يفيضُ من جسمِهم عَرَقًا كالمسكِ ليسَ كعَرَقِ الدُّنيا . عَرَقُ الدُّنيا يَتَوَلَّدُ منه الوَسَخُ والقَمْلُ .
قال رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم :" يأكلُ أهلُ الجَنَّةِ فيها ويشربونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يمتخطونَ ولا يَبُولُونَ ولكنْ طعامُهم ذاكَ جُشَاءٌ كَرَشْحِ المِسْكِ يُلْهَمُونَ التسبيحَ والحمدَ كما تُلْهَمُونَ النَّفَسَ" .. رواه مسلمٌ في[(صحيحهِ)/كتاب الجَنَّةِ وصفةِ نعيمِها وأهلِها]..
ورَوَى مسلمٌ من حديثِ أبي هريرةَ أنَّ رسولَ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال :" إذا دخلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ نادى منادٍ : إنَّ لكم أنْ تَحْيَوْا
فلا تموتوا أبدًا ، وإنَّ لكم أنْ تَصِحُّوا فلا تَسْقَمُوا أبدًا ، وإنَّ لكم أنْ تَشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا ، وإنَّ لكم أنْ تنعَموا فلا تبأسوا أبدًا " . وءاخِرُ مَنْ يدخلُ الجَنَّةَ من المؤمنينَ له مثلُ الدُّنيا وعَشَرَةُ أمثالِها . وقد وَرَدَفي ذلكَ حديثٌ صحيحٌ رواهُ البخاريُّ وغيرُه .
والواحدُ من أهلِ الجَنَّةِ أقلُّ ما يكونُ عندَه من الوِلدانِ المخلَّدينَ عَشَرَةُ ءالاف ، في إحدَى يَدَيْ كُلٍّ منهم صَحْفَةٌ من ذَهَبٍ وفي
الأخرَى صَحْفَةٌ من فِضَّة . قال الله تعالى (( يُطَافُ عليهم بصِحَافٍ من ذَهَبٍ وأكواب ))[الزُّخرُف/71].. ومُفْرَدُ الصِّحَافِ صَحْفَة وهي كالقَصْعَة .. والأَكْوابُ جَمْعُ كوب وهو إناءٌ مستديرٌ لا عُرْوَةَ له أيْ لا أُذُنَ له . وقال تعالى (( ويَطُوفُ عليهم غِلْمَانٌ لهم كأنهم لؤلؤٌ مكنون ))[الطُّور/24].. أيْ يَطُوفُ عليهم للخدمةِ غِلْمَانٌ كأنهم من الحُسْنِ والبياضِ لؤلؤٌ مكنونٌ أيْ لم تمَسَّهُ الأيدي . وهؤلاءالغِلْمَانُ خَلْقٌ من خَلْقِ الله ليسوا بَشَرًا ولا جِنًّا ولا ملائكةً .
وقال رسولُ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، في وَصْفِ الجنَّة :" هي ، ورَبِّ الكعبةِ ، نورٌ يَتَلَأْلَأُ ، وريحانةٌ تهتزُّ ، وقَصْرٌ مَشِيدٌ ، ونهرٌ
مُطَّرِدٌ ، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجة ، وزَوْجَةٌ حسناءُ جميلة ، وحُلَلٌ كثيرة ، في مُقَامٍ أبديٍّ ، في حُبْرَةٍ ونَضْرَة " .. رواهُ ابنُ حِبَّان .
في بدايةِ الحديثِ يقولُ النبيُّ لأصحابهِ :" هل مُشَمِّرٌ للجنَّة ، فإنَّ
الجَنَّةَ لا خَطَرَ لها " أيْ لا مِثْلَ لها . ثمَّ أقسمَ بالله رَبِّ الكعبةِ على أنها نورٌ يَتَلأْلأُ . فالجنَّةُ لا تحتاجُ إلى شمسٍ ولا قَمَر ، ولا ظلامَ فيها كما في الدُّنيا ، لكنْ مقدارُ اللَّيْلِ والنهارِ يُعْرَفُ بعلامةٍ جَعَلَهَا الله فيها . إذا كانتِ المرأةُ من نساء الجَنَّةِ كما نَعَتَهَا رَسُولُ الله ووَصَفَهَا بحيثُ لو اطَّلَعَتْ على هذه الدُّنيا لأضاءتْ ما بينَ المشرقِ والمغرِب فمِنْ أينَ يَكُونُ فيها ظلام . ولو كانتْ أعينُ أهلِ الجنَّةِ بقوَّتها اليومَ لعَمِيَ أهلُ الجَنَّةِ من قُوَّةِ نورِ الجنَّة ، لكنَّ الله يعطيهِم قُوَّةً أضعافًا مُضَاعَفَةً إلى حَدٍّ يعلمُه الله . الله أعطَى أبصارَهم قُوَّةً بحيثُ تستطيعُ أنْ تَرَى مسافةَ ألفِ سنةٍ كأنها كَفٌّ ، يَرَوْنهَا رُؤْيةً ليسَ فيها اشتباه .
ووَصَفَها بأنها ريحانةٌ تهتزُّ أيْ ذاتُ خُضْرَةٍ كثيرةٍ يانعةٍ . وليسَ هناكَ مواسمُ للثِّمارِ بل الواحدُ من أهلِ الجَنَّةِ يجدُ ما يشتهيهِ في أيِّ وقت . يقول الله تعالى في سورةِ الواقعة (( لا مَقْطُوعَةٍ ولا ممنوعة ))[الواقعة/33]. فإذا كانَ المؤمنُ جالسًا أو مستلقيًا فاشتهَى أنْ يأكلَ من شجرةٍ من أشجارِ الجَنَّةِ مالتْ إليهِ ليأخذَ منها ما يريدُ ثمَّ تعودُ كما كانتْ وقد أنبتَ الله فيها بَدَلَ الذي أُخِذَ منها . ثمَّ إنَّ كُلَّشَجَرَةٍ في الجَنَّةِ ساقُها من ذَهَب . وأشجارُ الجَنَّةِ إذا تحَرَّكَتْ يَصْدُرُ لها صَوْتٌ جميلٌ جدًّا تميلُ إليه النُّفُوس . ورَوَى البخاريُّ أنه يوجدُ في الجَنَّةِ شَجَرَةٌ يسيرُ الرَّاكبُ في ظلِّها مِائةَ عامٍ لا يَقْطَعُهَا . ووَرَدَ في (مسندِ الإمامِ أحمدَ) أَنَّ رسولَ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال :" طُوبى لِمَنْ رءاني وءامَنَ بي ، ثمَّ طُوبى ثمَّ طُوبى ثمَّ طُوبى لِمَنْ ءامَنَ بي ولم يَرَني " . فقيلَ له :" وما طُوبى ؟؟ " . فقال :" شَجَرَةٌ في الجَنَّة ، مَسيرَةُ مِائَةِ عام ، ثيابُ أهلِ الجَنَّةِ تخرجُ مِنْ أكمامِها" .. فهذه الشَّجَرَةُ تَتَفَتَّقُ بثياب أهلِ الجَنَّةِ أيْ يخرجُ منهاثيابٌ لأهلِ الجَنَّةِ يَلْبَسُونهَا . فثيابهُم منها الحريرُ والسُّنْدُسُ والاستبرَق ، ومجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ ، أي العُودُ الذي يُبَخَّرُ به ، وأمشاطُهم الذَّهَبُ .
وكلامُ أهلِ الجَنَّةِ عربيٌّ ، يذكرونَ الله ويُسَبِّحُونَهُ ويقرأونَ القرءانَ .
وأمَّا الصَّلاةُ فلم يَرِدْ لها ذِكْرٌ .

وفي حديثِ ابنِ حِبَّانَ وَصَفَ رسولُ الله الجَنَّةَ بأنها قصرٌ مَشِيدٌ أيْ فيها قُصُورٌ عاليةٌ مرتفعةٌ في الهواء . وقد صَحَّ في الحديثِ أنَّ للمؤمنِ في الجَنَّةِ خيمةً هي لؤلؤةٌ مُجَوَّفَةٌ ، طولُها في السَّماء سِتُّونَ مِيلًا . قال رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم :" إنَّ للمؤمنِ في الجَنَّةِ لخيمةً من لؤلؤةٍ واحدةٍ مُجَوَّفَةٍ طولُها سِتُّونَ مِيلًا " .. رواه مسلمٌ في (صحيحه) ..
وقد وَرَدَ في الحديثِ الصَّحيحِ أنَّ الجَنَّةَ منها ما بناؤُه لَبِنُ ذَهَبٍ ومنها
ما بناؤُه لَبِنُ فِضَّة . وهي كما قال رسولُ الله :" جِنانٌ كثيرة" .. رواه البخاريُّ ..
وقولُه ، عليه الصَّلاةُ والسَّلام ، في حديثِ ابنِ حِبَّانَ :" ونهرٌ مُطَّرِد"
معناهُ أنهارٌ جارية . قال الله تعالى (( مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المتَّقونَ فيها أنهارٌ من ماءٍ غيرِ ءاسِنٍ وأنهارٌ من لَبَنٍ لم يَتَغَيَّرْ طعمُه وأنهارٌ من خمرٍ لَذَّةٍ للشَّاربينَ وأنهارٌ من عَسَلٍ مُصَفًّى ))[محمَّد/15].. واللَّبَنُ المذكورُ في الآيةِ المرادُ به الحليب . والخمرُ الذي هناكَ لايُسْكِرُ ولا يُغَيِّبُ العقلَ ولا يُصَدِّعُ الرَّأْسَ وليسَ مُرَّ الطَّعم بل هو لذيذُ الطَّعم جدًّا . والعَسَلُ الذي هناكَ غيرُ العَسَلِ الذي تُخْرِجُهُ النَّحلُ .
وقولُه ، عليه الصَّلاةُ والسَّلام ، في حديثِ ابنِ حِبَّانَ :" وفاكهةٌ نضيجة" معناهُ فيها من الفواكهِ كُلُّ ما تشتهيهِ النَّفْسُ ، وكُلُّ ما فيها من الفواكهِ نضيج . وفي الجنَّةِ أيضًا طيور . وقد وَرَدَ عن رسولِ الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، أنه قال :" إنكَ لتنظرُ إلى الطَّيْرِ في الجَنَّةِ فتشتهيهِ فيَخِرُّ بينَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا" .. ثمَّ بعدَما يأكلُه المؤمنُ يعيدُه الله كما كانَ فيطير ..
وقولُه ، عليه الصَّلاةُ والسَّلام ، في حديثِ ابنِ حِبَّانَ :" وزوجةٌ حسناءُ جميلة " فقد ثَبَتَ أنه ليسَ في الجَنَّةِ عَزَبٌ ولا عَزَبَةٌ بل كُلُّهُمْ يتزوَّجون .. ففي روايةٍ لمسلمٍ عن أبي هريرةَ عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" وما في الجَنَّةِ أعزب " .. وفي روايةٍ عندَ غيرِه :" ما فيها مِنْ عَزَبٍ " .
.
ووَرَدَ في الحديثِ الذي رَوَاهُ البخاريُّ ومسلم :" لكلِّ امرئٍ منهم
زوجتانِ اثْنَتَانِ من الحُورِ العِين " .. وهذا الحديثُ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه .. ووَرَدَ في الحديثِ الصَّحيحِ أيضًا الذي رَوَاهُ الضِّياءُ المقدسيُّ في (المختارَة) :" إنَّ الرَّجُلَ من أهلِ الجَنَّةِ لَيَطُوفُ في الغداةِ الواحدةِ على مِائَةِ عذراء" .. وجاءَ في الحديثِ الصَّحيحِ أنَّ شهيدَ المعركةِ له اثنتانِ وسبعونَ زوجة .. فسائرُ أهلِ الجنَّةِ على مراتب فمنهم من عندَه مِائَةٌ من النِّساء ومنهم من عندَه أقلُّ من ذلك .
.
وفي الجنَّةِ الله يعطي الواحدَ من الرِّجالِ قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ في الشَّهْوَة ، وكذلكَ في الأكلِ والشُّرب ، ولا يُصيبُ المؤمنَ فتورٌ عَقِبَ الجماعِ ، ولا يَنْزِلُ منه منيٌّ ، لأنَّ الجَنَّةَ ليسَ فيها ذلكَ ، ولكنْ يُحِسُّ باللَّذَّةِ من دونِ نزولِ المنيِّ ..
وقد ثَبَتَ في الحديثِ أنَّ نساءَ أهلِ الجَنَّةِ يَضَعْنَ على رُؤُوسِهِنَّ خُمُرًا ، والخُمُرُ جَمْعُ خِمار ، وهو ما تُغَطِّي المرأةُ به رأسَها . الدُّنيا وما فيها لا تساوي هذا الخمارَ الذي تضعُه المرأةُ من أهلِ الجَنَّةِ على رأسها . نساءُ أهلِ الجَنَّةِ يَضَعْنَ هذه الخُمُرَ على رُؤُوسِهِنَّ تجَمُّلًا أيْ ليَزْدَدْنَ حُسْنًا . ونساءُ الجَنَّةِ أبكارٌ أيْ كُلَّمَا أتى الرَّجُلُ هناكَ زوجتَه وَجَدَهَا بكرًا . ثمَّ مَعَ كَثْرَةِ أزواجِ رجالِ أهلِ الجَنَّةِ لا يحصلُ بينَ نسائهم تباغضٌ وغَيْرَةٌ وتحاسدٌ لأنَّ الله يُطَهِّرُ قلوبَ أهلِ الجنَّةِ من ذلك . والمؤمنةُ التَّقِيَّةُ من بناتِ ءادَمَ أفضلُ عندَ الله من الحُورِ العينِ مَقَامًا .
والحُورُ العِينُ ، نساءُ أهلِ الجَنَّةِ من غيرِ الإنسِ والجنِّ ، خُلِقْنَ خَلْقًا
من غيرِ تَوَالُدٍ إكرامًا للمؤمنين . والحُورُ جَمْعُ حَوْراء والعِينُ جَمْعُ عَيْـنَاء . والحُورُ من الحَوَرِ وهُوَ شِدَّةُ بياضِ العينِ مَعَ شِدَّةِ سَوَادِها ، وأمَّا العِينُ فمعناهُ واسعاتُ العُيُون . وقد قال الله تعالى في وَصْفِهِنَّ (( كَأَنَّهُنَّ الياقوتُ والمَرجان))[الرَّحمٰنِ/58].
.
قال رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم :" إنَّ للمؤمنِ في الجَنَّةِ لخيمةً من لؤلؤةٍ واحدةٍ مُجَوَّفَةٍ طولُها سِتُّونَ مِيلًا ، للمؤمنِ فيها أهلون ـ أيْأزواج ـ ، يطوفُ عَلَيْهِمُ المؤمنُ فلا يَرَى بعضُهم بعضًا " .. رواه مسلمٌ في[(صحيحهِ)/كتاب الجنَّة وصفةِ نعيمِها وأهلِها]..
.
وقولُه ، عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ، في حديثِ ابنِ حِبَّانَ :" في مُقَامٍ أبديٍّ " معناه في حياةٍ دائمةٍ لا نهايةَ لها .
وقولُه في حديثِ ابنِ حِبَّانَ :" في حُبْرَةٍ ونَضْرَة " معناه هم في سُرُورٍ دائم .. الحُبْرَةُ : السُّرُور .. والنَّضْرَةُ : الجمال .. وُجُوهُ أهلِ الجنَّةِ ناضرةٌ أيْ جميلةٌ . ولْيُعْلَمْ أنَّ أعظمَ نعيمِ أهلِ الجَنَّةِ هو رؤيتُهم لله عَزَّ وجَلَّ . فليسَ شيءٌ أَحَبَّ إلى أهلِ الجَنَّةِ من رؤيةِ الله ، يَرَوْنَهُ بلا كيفٍ ولا مكانٍ ولا جهة . الأولياءُ يَرَوْنَهُ كُلَّ يومٍ مَرَّتَيْنِ وأمَّا سائرُ المؤمنينَ ففي الأسبوعِ مَرَّةً ..
وفي نهايةِ الحديثِ قال الصَّحابةُ لرسول الله :" نحنُ المُشَمِّرُونَ يا رسولَ الله " ،
فقال :" قولوا إنْ شاء الله " .. وذلكَ ليُعَلِّمَهُمُ التَّفْوِيضَ إلى الله في أمورهم كُلِّها . فهنيئًا لمنْ عَمِلَ لآخرتهِ فإنَّ نعيمَ الدُّنيا بالنسبةِ إلى نعيمِ الآخرةِ كَلا شيء ، فقد قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم :" ما الدُّنيا في الآخرةِ إلَّا مِثْلُ ما يجعلُ أحدُكم إصْبَعَهُ في اليَمِّ فلْيَنْظُرْ بمَ تَرْجِعُ " .. رواه مسلم .. ومعناهُ : هذا البللُ الذي يَعْلَقُ بالإصبعِ ماذا يَكُونُ بالنسبةِ لِعِظَمِ البحر . وقد ثَبَتَ حديث :" مَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ من الجَنَّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما عليها " .. رواهُ البخاريُّ .. السَّوْطُ هو الآلةُ التي تُسْتَعْمَلُ للضَّرْبِ وتَكُونُ غالبًا من الجلد . معنى الحديثِ أنَّ المِساحَةَ التي يأخذُها السَّوْطُ إذا وُضِعَ على الأرضِ من الجنَّةِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها .
ومن خصائصِ الرَّسُولِ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، أنه هُوَ أَوَّلُ مَنْ يأخذُ بحلْقةِ باب الجَنَّةِ يستفتحُ فيقول المَلَكُ خازنُ الجَنَّةِ المُوَكَّلُ ببابها :" مَنْ أنت ؟؟"، فيقولُ :" محمَّد " ، فيقولُ المَلَكُ :" بكَ أُمِرْتُ لا أفتحُ لأَحَدٍ قبلَك " .. رواه مسلم ..

وأُمَّةُ مُحَمَّدٍ فيهم سبعونَ ألفًا وُجُوهُهُمْ كالقَمَرِ ليلةَ البدرِ يدخلونَ الجَنَّةَ دُفْعَةً واحدةً بلا حسابٍ ولا عقاب ، وهؤلاء هُمُ الأولياءُ الصَّالحونَ من عبادِ الله . ويليهمْ أناسٌ وُجُوهُهُمْ كأَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ مَعَ كُلِّ ألفٍ من السَّبعينَ ألفًا سبعونَ ألفًا يدخلونَ الجَنَّةَ بلا حساب ومعهُم زيادةٌ عليهم لا يعلمُ مقدارَهم إلَّا الله يدخلونَ الجنَّةَ أيضًا بلا حساب . وأُمَّةُ محمَّد خيرُ الأُمَمِ وأكرمُهم على الله .. والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ..

{محبتكم في الله }

{روان الزهراني}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nosor.own0.com
ادمن العاشق
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 165
نقاط : 2323
تاريخ التسجيل : 14/03/2011
الموقع : نائب رائيس الموقع

مُساهمةموضوع: رد: صفة الجنة وما فيها من الحور والولدان والقصور والأنهار والجنان   الأربعاء مارس 23, 2011 2:24 pm

.¸(¯`'•.¸, مــــع كل إحــترامي وتقــــديرى , .•'´¯) .•'´¯)
¯`'•.¸(¯`'•.¸««««««««««««»»»»»»»»»»»¸.•'´¯).•'´¯)
--==>>>---> مشكورررررررررر ويسلمو الايادي <---<<<==--
(_¸.•'´(_¸.•'´««««««««««««»»»»»»»»»»»`'•¸(_)'•.¸_)
مشكور... ......مشكور.....................مشكور.........مشكو ر
مشكور.............مشكور............ ..مشكور............... مشكور
مشكور........................مشكور ............................مشكور
مشكور... .................................................. .....مشكور
مشكور. .................................................. ...مشكور
مشكور..................................... ......... مشكور
مشكور.......................................م شكور
مشكور................ ................مشكور
مشكور............. ..........مشكور
مشكور.......... .......مشكور
مشكور.....مشكور
مشكو رمشكور
•.¸(¯`'•.¸, مــــع كل إحــترامي وتقــــديرى , .•'´¯) .•'´¯)
(¯`'•.¸(¯`'•.¸««««««««««««»»»»»»»»»»»¸.•'´¯).•'´¯)
--==>>>---> مشكورررررررررر ويسلمو الايادي <---<<<==--
(_¸.•'´(_¸.•'´««««««««««««»»»»»»»»»»»`'•¸_)'•.¸_)
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nosor.own0.com
الاميرة شاهى
عضو مميز
عضو مميز


انثى عدد المساهمات : 638
نقاط : 3397
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
العمر : 17

مُساهمةموضوع: رد: صفة الجنة وما فيها من الحور والولدان والقصور والأنهار والجنان   الجمعة يونيو 17, 2011 11:15 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] موضوع جميل اوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفة الجنة وما فيها من الحور والولدان والقصور والأنهار والجنان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى النصور المحلقة :: القسم الاسلامى :: الملتقى الاسلامى-
انتقل الى: