منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة

منتدى النصور المحلقة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاميرة شاهى
عضو مميز
عضو مميز


انثى عدد المساهمات : 638
نقاط : 3395
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
العمر : 17

مُساهمةموضوع: تفسير سورة القيامة   الأحد يوليو 17, 2011 5:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفسـير سـورة القيـامة
الآية 1 -15
الآية 16 - 25 الآية 26 - 40

سبب النـزول:

نزلت في "عدي بن ربيعة"، وذلك أَنَّ "عديًّا" أَتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا محمد حدثني عن القيامة متى تكون وكيف حالها وأَمرها؟" فأَخبره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أؤمن بك، أوَ يجمع الله العظام؟" فأنزل الله عز وجل: {أَيحسب الإِنسان} يعني الكافر {أَن لن نجمع عظامه} بعد التفرق والبلى فنحييه.

معاني الكلمات:

الكلمة
معناها

لا أقسم
أي أقسم و"لا" لتأكيد القسم.

اللوامة
كثيرة اللوم لنفسها والندم على ما فات.

بنانه
أطراف أصابعه.

يَفْجُرُ أمامه
يمضي قدماً في معصية الله.

أيَّان
متى.

برق البصر
حار وانبهر من شدَّة الرعب.

خسف القمر
ذهب ضوءه.

لا وزر
لا ملجأ.

المستقر
المرجع والمصير.

معاذيره
جمع معذرة وهو ما يعتذر به

المعنى الإجمالي :

أقسم الله سبحانه وتعالى بيوم القيامة قسماً مؤكَّداً وأقسم بالنفس اللَّوَّامة التي تندم على الشر لِمَ فعلته؟ وعلى الخير لِمَ لَمْ تستكثر منه؟ وهي نفس المؤمن. أقسم بهما على إثبات قدرته على البعث.

ورد على من أنكر البعث وقال : "أيجمع الله العظام؟" بأنَّه قادر على إعادة العظام بالبعث بعد فنائها في التراب وعلى جمعها من أماكنها المتفرقة … بل يستطيع ما هو أعظم من ذلك وهو أن يسوي بنان الإنسان فيجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كخف البعير وحافر الحمار فلا ينتفع بها في القبض والبسط وسائر الأَعمال كالكتابة والخياطة وغيرها بالإِضافة إلى الاستدلال بالبصمات على أصحابها.

وابن آدم لا يجهل قدرة ربِّه على البعث ولكنَّه يريد أن يمضي قدماً في معاصي الله يُقدم على الذنب ويؤخر التوبة ويقول : "سوف أتوب وسوف أعمل حتى يأتيه الموت".

والكافر يسأل مستبعداً متى يكون يوم القيامة؟ إن يوم القيامة آت لا ريب فيه، ومن أهواله يحار البصر من شدة الرعب ويذهب ضوء القمر ويجمع بين الشمس والقمر أي يصيران أسودين ويذهب ضوءهما. ويومئذٍ يقول الإنسان أين المفر؟ أين الملجأ والمهرب من أهوال ذلك اليوم؟ ويجيب الله سبحانه وتعالى بما يردعه : "كلا لا ملجأ من الله إلاَّ إليه فهو وحده الذي إليه مصير الخلائق أجمعين".

في ذلك اليوم الرهيب سيخبر الإنسان بما قدَّمه من عمل قبل وفاته وبما أخر وراءه من آثار هذا العمل خيراً كان أم شراً … ومهما اعتذر الإنسان بشتى المعاذير عما وقع منه فلن يقبل منه عذر. ولن يحتاج إلى شهادة أحد فسمعه وبصره ويداه ورجلاه وجميع جوارحه ستشهد عليه أمام الخالق العظيم سبحانه وتعالى.

وصلة قوله تعالى : {بل الإنسان على نفسه بصيرة} بما قبلها أنَّه ذكر أهوال القيامة أوضح أنَّ الإنسان مسئول عن عمله ولا تقبل أعذاره عن التقصير.

ما يستفاد من الآيات:

1 - إثبات البعث.

2 - الكفَّار ينكرون قدرة الله على جمع العظام وإِعادتنا أَحياء يوم القيامة وقد رد الله عليهم بأنَّه قادر على ما هو أَعظم من جمع العظام.

3 - من أَهوال القيامة بروق البصر وخسوف القمر والجمع بين الشمس والقمر وعندها يبحث الكافر عن مهرب أو ملجأ فلا يجد سوى الله إليه المرجع والمصير.

4 - يُخبر الإِنسان بما قدَّم وأَخر من الأعمال. وتشهد عليه جوارحه ويتضح الحقُّ ولا تقبل اعتذاراته ويجازى على الخير خيرًا وعلى الشر شرا.

سبب النـزول:

أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على حفظ القرآن حين إلِقاء جبريل له وكان يحرِّك شفتيه ولسانه ليتذكر الوحي فقرة فقرة في أَثناءِ تلقيه ليستوثق من حفظه. فنزلت الآيات الكريمة لتعلم الرسول صلى الله عليه وسلم كيفية تلقي الوحي. وليطمئن قلبه.

معاني الكلمات :

الكلمة
معناها

إن علينا جمعه وقرآنه
جمعه في صدرك ثم تقرؤه.

قرأناه
تلاه عليك الملك.

فاتبع قرآنه
فاستمع إليه وأنصت.

بيانه
إيضاحه.

ناضرة
حسنة بهية مشرقة مسرورة.

باسرة
عابسة كالحة مسودَّة مغبرَّة.

فاقرة
الداهية العظيمة والأمر الشديد.

المعنى الإجمالي:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يبادر إِلى أَخذ الوحي من الملك ويسابقه في القراءة فنهاه الله عن ذلك، وأَمره أَن يستمع للوحي وأخبره أنَّه سبحانه وتعالى تكفل أَن يجمعه في صدره وأَن ييسره لأَدائه على الوجه الذي أَلقاه إليه وأَن يبيِّنه ويفسِّره ويوضِّحه وليس على الرسول إلا حمله وتبليغه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل أطرق مستمعاً فإذا ذهب الوحي كما وعده الله عزَّ وجل.

ثم زجر الله الإنسان الذي لا يدري ولا يبصر أسباب شقائه . وبيَّن أن سبب الشقاء هو حبُّ الدنيا واللَّهو بها والتشاغل عن الآخرة، وهذا الانغماس في الشهوات والملذات هو الذي حملهم على التكذيب بيوم القيامة، وفي يوم القيامة ترى وجوه المؤمنين حسنة بهية عليها نضارة السرور، لأنَّها تتمتع بالنَّظر إلى وجه الله الكريم. وفي ذلك سعادة لا يحدها وصف، وينعكس آثار تلك السعادة على وجوه المؤمنين إشراقًا ونورًا وحسنًا وبهاء.

بينما ترى وجوه الكافرين شديدة العبوس ذليلة كالحة تتوقع أن تنزل بها الكارثة القاصمة للظهر... والفرق كبير بين من انغمسوا في ملذات الدنيا ونسوا الآخرة وبين من عملوا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أت

ما يستفاد من الآيات:

1 - تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم الطريقة المثلى لتلقي الوحي وهي الاستماع إِلى الملك وتكفل الله أن يجمعه في صدر الرسول صلى الله عليه، سلم وأن ييسر له قراءَته، وأَن يوضحه ويفسره له.

2 - كثير من الناس ينشغل بحب الدنيا وينغمس في ملذاتها ويحمله ذلك على التكذيب بالآخرة.

3 - ثبوت رؤية الله في الآخرة للمؤمنين ويلمح أَثرها في وجوههم نضارة وحسنًا.

4 - الذين لم يعملوا للآخرة وكذبوا بهـا يتيقنون أَن داهية دهياء ستنزل بهم وترى وجوههم تعسة شقية ذليلة. فما أَفضل أن يبتعد المرء عن المعاصي ويطيع مولاه والفرق كبير بين وجوه { إلى ربها ناظرة}، ووجوه { باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة}.

صلة هذه الآية بما قبلها:

لما ذكر الله سبحانه القيامة وأحوال المؤمنين والكافرين فيها ذكر هنا ما يسبق يوم القيامة وهو حضور الموت.

معاني الكلمات :

الكلمة
معناها

التراقي
جمع ترقوه وهى العظام التي بين ثغرة النحر والعاتق.

راق
طبيب يرقي ويداوي.

التفت الساق بالساق
المراد ساقا الميت التصقت إحداهما بالأخرى.

المساق
المرجع والمصير.

يتمطى
يتبختر في مشيته.

أولى لك فأولى
كلمة تهديد ووعيد.

سدى
مهملاً.

يُمنى
يصب في الأرحام.

علقه
قطعة دم.

الزوجين
النوعين.


المعنى الإجمالي :

حقاً ما يقول الله سبحانه وتعالى عن مشهد الاحتضار، فإِذا بلغت الروح التراقي يكون النزع الأَخير، والكرب الذي تزوغ منه الأَبصار، واضطرب أَهل المحتضر، وطلبوا له من يرقيه وهيهات أن ينفع طب أَو يشفي علاج مهما تلمَّس من حوله وسيلة أَو حيلة لاستنقاذ روح المكروب... وبطلت كلُّ حيلة وعجزت كلُّ وسيلة، وأَيقن المحتضر أَنَّه مفارق الدنيا. واجتمع فيه الحياة والموت وعلم أَنَّه في آخر يوم من أَيام الدنيا وأَول يوم من أَيام الآخرة. وأَنَّه مسوق إِلى الله الذي إليه المرجع والمصير.

وأَخبر سبحانه وتعالى عن الكافر، وقد كان في دنياه لا يؤمن به ولا يؤدي فرائضه. ثم تمادى في غيِّه وفساده فذهب إلى أَهله وعشيرته يتبختر في مشيته معجبًا بنفسه. وقد توعَّده الله بقوله: {أَولى لك فأولى ثم لك فأَولى} وهو وعيد مؤكد يسخر الله فيه منه.

إِن هذا الكافر وأَمثاله لن يُتركوا سدى بدون أَمر ولا نهي ولا بعث ولا حساب، أَلَمْ يَكُ هذا الكافر المنكر للبعث نطفة من مَنِيٍ يراق في الأَرحام؟ أَلَمْ تتحول هذه النطفة من خليَّة واحدة صغيرة إلى علقة ذات وضع خاص في الرحم، تعلق بجدرانه لتعيش وتستمد الغذاء؟... فمن الذي وجَّهها وأَلهمها هذه الحركة ؟... ومن الذي خلقها جنينًا بعد ذلك؟ يتألَّف جسمه من ملايين الملايين من الخلايا الحية وهو في الأَصل خلية واحدة؟... ومن الذي نفخ فيه الروح فصار خلقًا سويًّا ذكرًا أو أنثى؟…

أليس الذي خلق بادئاً بقادر على إحياء الموتى مرة ثانية للبعث من القبور؟.

بلى. إِنه سبحانه وتعالى لقادر أَن يحيى الموتى.

ما يستفاد من الآيات :

1 - حقيقة الموت قاسية رهيبة تواجه كلَّ حي فلا يملك لها ردًا وهي تتكرر في كل لحظة، والأَقوياء والضعفاء والكبار والصغار أمامها سواء لا حيلة لهم في دفعها مما يوحي بأنَّها قادمة من جهة عليا لا مفر من الاستسلام لها والإِيمان بها. وترك الجحود والخيلاء والإِعراض عن جانب الله.

2 - قدوم الإنسان إلى الحياة جاء بقضاء وقدر وحياته ابتلاء واختبار ينتهي إِلى حساب وجزاء.

3 - حقيقة النَّشأة الأولى ودلالتها على صدق الخبر بالنَّشأة الثانية. فالذي خلقنا أول مرة قادر على إعادة خلقنا ثانية.

الـمنـاقشـة :

1 - بم أَقسم الله سبحانه وتعالى؟ وعلام أَقسم؟ وما فائدة القسم؟.

2 - ما سبب نزول قوله تعالى : {أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه}؟.

3 - ما المراد بالإِنسان في قوله تعالى: {بل يريد الإِنسان ليفجر أَمامه}؟.

4 - اذكر ثلاثًا من أَهوال يوم القيامة.

5 - بم أَرشد الله رسو له صلى الله عليه وسلم عند تلقي الوحي ؟ وبم وعده؟.

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة القيامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى النصور المحلقة :: القسم الاسلامى :: تفسير القران الكريم-
انتقل الى: